اعلنت الكويت عن تراجع النشاط الائتماني إلى أدنى من التوقعات في تشرين الأول المنصرم، إلا أن نموه زاد إلى 4.6 في المئة سنوياً نتيجة تأثيرات قاعدية. فقد تراجع إجمالي الائتمان خلال الشهر المذكور 220 مليون دينار (نحو 720 مليون دولار).
وجاء هذا التراجع نتيجة الانخفاض المعتاد في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية، إلا أن الضعف جاء أيضاً من بعض قطاعات الأعمال الأخرى وقد تحسّن نمو الائتمان السنوي تماشياً مع تلاشي أثر مدفوعات أميركانا العام الماضي وشهدت ودائع القطاع الخاص تراجعاً بعدما سجلت زيادات متتالية على مدى شهرين".
وكانت القروض الشخصية هي الاستثناء، إذ سجلت زيادات جيدة خلال تشرين الأول. وتحسن نموها قليلاً إلى 7.5 في المئة على أساس سنوي. وبلغ صافي زيادة الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية 102 مليوني دينار في الشهر، ليقترب من مستوياته المسجلة في الأشهر ما قبل عام 2016، وأعلى كثيراً من متوسطه منذ مطلع السنة والبالغ 72 مليون دينار.
وتراجع الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال باستثناء المؤسسات المالية غير المصرفية 322 مليون دينار تُفسَّر بالتراجع المعتاد بداية الربع في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية، إضافة إلى ضعف بعض قطاعات الأعمال. فقد تراجع الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية 213 مليون دينار. كما سُجّل لبقية القطاعات تراجع كبير (88 مليون دينار)، وتراجع أيضاً الائتمان الممنوح لقطاع البناء والتشييد (59 مليون دينار). وقابلت هذا التراجع زيادات في الائتمان الممنوح لقطاع الصناعة (24 مليون دينار) وقطاع التجارة (15 مليون دينار).
وجاء الائتمان الممنوح للأعمال المنتجة متدنياً، إلا أن نموه حافظ على قوته نسبياً عند 5.7 في المئة على أساس سنوي. فقد ارتفع الائتمان الممنوح للأعمال المنتجة (باستثناء قطاع العقار والقطاع المالي غير المصرفي وشراء الأوراق المالية)، 112 مليون دينار خلال الشهر، بدعم من تلاشي أثر المدفوعات من قبل «أميركانا» في تشرين الأول 2016. إلا أن النمو بقي متدنياً خلال الأشهر الماضية بعد أن شهد قوة في النصف الأول من السنة.
التعليقات