كريم خلف جبر الغالبي
صارَ جُرحي مُستَديراً
خَلَّفوا فوق جِراحاتي حَوافِر ..
حسنُ الصيتِ وأنّي مِن بِلادٍ
أرضُها أمسَت مَقابِر ..
فاستَرقتُ السمعَ ..
مِن هَمسِ السِنين
وَدوي المَوت ..
في سِفر الجَنين
يَصدحُ فوقَ شِفاهي لَحنُ ناعٍٍ ..
أبدُ الدهرِ حَزين ..
مَن لَهُ جَدٌ كَجدّي
لا يُبايع ..
أنَّ مَن مِثلي لِمثله
لا يُبايع ..
فتَعالى الصَوتُ فينا
نادِبا صَحوَ الضَمائر ..
أيّ حوتٍ آدميٍّ
يَبلعُ هذي المَفاخِر ..
أيُّها الناِزلُ فينا
مِن أبٍ زانٍ وَأمٍّ
تَفخرُ فيها العَواهِر ..
كيفَ حاصرتَ نبياً
وتَجرأتَ بأعوادِ المَشانِق ؟
تَصلبُ هذي الشَعائِر
عِندها سالَت دُموعي
تَغسلُ خَدَّ التُرابِ ..
وتَسمرتَ مراراً
أشتَكي طَعنَ الحِراب ِ..
فاشتَعلتُ بِسياطي
وانطَفأتُ بِعذابي ..
أدمُعي .. حُبلى .. حَقائِب ..
والمَحطاتُ تُغادِر ..
وَطني .. أيُّها الآهُ بأنَّاتِ
غريبٍ ومُهاجِر
صرتَ عِنوانَ الضَحايا
وَبقايا مِن عِظام ..
صرتَ سِفراً لحريقٍ
ودُخانٍ ورُكام ..
هكَذا كانَت بِلادي
فَمَتى تَصحو
الـضَما ئـر
التعليقات