بقلم: حيدر ياسين الحسني

منذ سنوات ونحن نبحث عن الاستقرار النفسي من ناحية الاطمئنان على سلامتنا ومن نحب لكن سرعان ما يتلاشى هذا البصيص الذي كنا نأمل أن ننعم به بسبب إخطبوط يسعى جاهداً لمد اذرعه إلى جميع مفاصل الحياة التي بأئت أنفاسنا منها تختنق وأذاننا باتت تنقل  أصوات تخدش الأسماع لا تمت للوطنية بصلة محولة كل شيء لرافد يصب في مجرى المصالح الفردية والحزبية لتجعلنا نعيش في زمن تُركت به الثوابت والقيم الأخلاقية والإنسانية والكرامة وكل شيء حسن .

تلك مجريات اللحظة الراهنة فمتى تقطع أيدي الإخطبوط ؟؟ والعمل على القضاء على رائحته العفنة , متى ينتفض من له الحق بالمطالبة ؟؟ متى تفتح تلك الأبواب لنرى نوراً ساطع منعم بالحرية وعيش كريم دون خوف فمن الضروري أن يستخدم المواطن قدرته وجميع إمكانياته الفكرية والجسمانية لحصد ثمرة تحقيق الأمل فالصمت ليس بصواب , فلنعرج على ما حثت عليه المرجعية العليا من التغيير والتصويت للإنسان النزيه وترك من أساء للوطن والشعب .

 كلنا يعلم بتلك الفئوية المتسلطة بالظلم والاستبداد وما اقترفته من بطش وجرائم قتل وسرقة الخيرات  فأن لم نغيير في هذه المرحلة فلا داعي أن نستنكر أفعالهم مرة أخرى ولنكف عن التظاهر بالبراءة ولنقف ضدهم ولنغير أحوالنا أولاُ !!!

 يوم التصويت بات قريب , من هنا نولد من جديد ومن هنا ننعم بالخير والإستقرار ونحقق كل حلم وأمنية وأنتم رأيتم كيف تعامل الإخطبوط معنا فنهاره نائم بين الجدران المرصعة بأموال السحت والحرام وليله يخطط لافتراس ضحاياه محجوباً عن الرؤيا متعطشاً لدمائنا .

هل ترغبون بالعيش أذلاء خانعين تحت وطأة حيوان مفترس لا يحمل أحساس المسؤولية اتجاه مطالبكم البسيطة ولا مشاعر ترأف بسوء أحوالكم التي امتدت إليها يده التي أخذت كل قطرة نقية تنبض بالحياة , إذن لنبدأ من جديد بالقضاء على تلك البويضات الصغيرة قبل أن تنمو وتكبر فبمجالس المحافظات تبدأ الرحلة وتنتهي في البرلمان , أوصي نفسي أولاً وأنتم ثانيا أن نحسن الإختيار قبل فوات الأوان فليس لدينا طاقة تحمل لنتجرع المرارة ولا نملك القدرة على تحمل الأذى مرة أخرى .