اكد قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي أنّ "الشعب الإيراني وجّه رسالة الى أميركا وبريطانيا وأعوانهما أنكم لن تقدروا على استهداف إيران".
وخلال استقباله الآلاف من أهالي مدينة قم المقدسة لمناسبة انتفاضة التاسع من كانون الثاني/يناير من العام 1978 ضد النظام البهلوي البائد، قال سماحة القائد، أن الشعب انتبه الى ان جواسيس الأعداء لا يكفّون عن أعمالهم، فلذلك بدأ منذ ذلك الوقت بالقيام بالمظاهرات على مدى الأيام الماضية، واضاف: "لقد استمرت المظاهرات حتى الثالث من كانون الثاني (13 دي) في قم، الأهواز، همدان وكرمانشاه؛ وفي الخامس والسادس والسابع من كانون الثاني (15 و16 و71 دي) انطلقت مظاهرات أيضا في المدن الكبيرة كمشهد، شيراز، أصفهان وتبريز".
ونوّه السيد الى أن حركة الشعب الإيراني الأخيرة في مواجهة مؤامرة العدو هي حركة فريدة من نوعها في العالم على مدى الأربعين سنة الماضية وهي مستمرة في هذا الاتجاه.
وقال سماحته أن المسألة ليست مسألة عام أو اثنين أو خمسة أعوام، بل هي مسألة معركة الشعب مع المعادين له، هي معركة الإسلام مع المعادين للإسلام؛ لقد كانت حركة مستمرة، وبالتأكيد ستستمر في المستقبل.
وأردف قائد الثورة الإسلامية بالقول: "كل تحركات الأعداء على مدى الأربعين عاما الماضية في مواجهتنا كانت بمثابة هجمات مضادة على الثورة الإسلامية. فلقد تم اقتلاع جذور العدو من الناحية السياسية من البلاد، وهو يعمد بشكل متكرر الى تنفيذ هجمات مضادة لكنّه يُهزم في كل مرّة؛ لقد تجرّأ على المبادرة لكنّه لم يستطع أن يواصل عمله بفضل الوقوف في وجهه، بفضل هذا السد الشعبي والوطني المنيع. قال الشعب هذه المرة أيضا بكل قوة واقتدار لأمريكا وبريطانيا لقد فشلتم هذه المرة أيضا، وستفشلون لاحقا".
واضاف السيد الخامنئي، "لقد سمعنا تحليلات عديدة خلال هذه الأيام. وفي هذه التحليلات كان هناك شيء مشترك تقريبا وهي نقطة صحيحة وهي وجوب الفصل بين المطالبات المحقة للشعب والتصرفات الوحشية والتخريبية لمجموعة ما. يجب الفصل بين هذين الأمرين".
واوضح: "أن يعترض إنسان على حق حُرم منه ويتجمع في سبيل هذا الأمر مئة من الأشخاص أو خمسمئة ليعبروا عن آرائهم فهذا شيء؛ وأن يستغل عدد من الافراد هذا التجمع للإساءة الى القرآن والإسلام والعلم الوطني، وأن يحرقوا المساجد ويخربوها ويشعلوا النيران فهذا شيء آخر".

التعليقات